لماذا بكى الكويتيون ؟ على “مذكرات بحار” بقلم عائشة الرشيد

 

عائشةالرشيد

عائشة الرشيد

بدعوة كريمة من الأديب طالب الرفاعي ومن الفنان القدير صوت الوطن شادي الخليج… حضرت افتتاح الموسم السابع للملتقى الثقافي …في منزل الأديب طالب الرفاعي …وكان ضيف الملتقى الفنان
صاحب الصوت الشجي الذي ارتبط اسمه بالأوبريتات الوطنية …التي لا زالت عالقة
في أذهاننا وراسخة في قلوبنا …الفنان شادي الخليج..❤❤
وبحضور مجموعة مميزة من وزراء سابقين د.علي الشملان ود.رشيد الحمد ود.هلال الساير ومحمد السنعوسي وأكاديميين منهم د.شملان العيسى ود.نرمين الحوطي والكاتب عبدالعزيز السريع والملحن أنور عبدالله…ومجموعة من الإعلاميين ومخرج أوبريت مذكرات بحار يعرب بورحمة ومن مركز جابر الاحمد الثقافي فيصل خاجة مجموعة في الحقيقة تربطني بهم علاقات طيبة …وسعدت بأنني متواجدة مع هذه النخبة…

في البداية …قدم طالب الرفاعي …نبذة…عن الفنان شادي الخليج …وبداياته…ثم دعاه للحديث …
تحدث الفنان شادي الخليج عن بداياته وعن رفقاء دربه وعن مشواره في الغناء وبدايته مع الاوبريتات الوطنية …
وبعد ان انتهى من الحديث …عن مشواره الفني طرح سؤالاً علينا وهو لماذا بكى الكويتيون الذين حضروا في الليالي الثلاث عندما شاهدوا مذكرات بحار؟ (ليش بچوا الكويتيين)

أول المتحدثين كان رفيق دربه وزير الاعلام الأسبق محمد السنعوسي … وقال 🙁 أنا كنت
خايف عليك من الخفقة..(أي أن تخفق) …خاصة أنك عائد من رحلة علاج طويلة … وأن لايكون صوتك مثلما كان …
ولكن عندما غنيت وكان صوتك كما هو قبل ٣٠سنة بنفس القوة والحماس وجدت دموعي تنزل لا شعورياً ( وهنا بكى السنعوسي ونزلت دموعه) الوزير السنعوسي صديق وعشرة عمر ورفيق درب مع الفنان شادي الخليج …وعاشوا معاً العصر الذهبي للفن الكويتي أيام المغفور له وزير الاعلام جابر العلي الصباح …وسمو الامير الله يطول بعمره الشيخ صباح الأحمد الداعم لهمابكل قوة…

ثم تحدث بعد ذلك الكاتب عبدالعزيز السريع الذي أكد أن الجمهور متشوق للفن الجميل والزمن الجميل وأن شادي الخليج بصمة لايمكن أن تُنسى ..تاريخ الكويت وتوثيقه ثم تحدث الفنان أنور عبدالله … بكى الكويتيون …لأنه تذكر الأغاني الوطنية الصادقة …وأن الاغنية الوطنية منذ ١٠ سنوات مُغيَّبة …
ومنذ تسلم ناس ليس لهم علاقة بالأعمال الوطنية … اندثرت الاغنية الوطنية الجميلة وهؤلاء الدخلاء قاموا باستبعاد الملحنين أمثال المبدع غنام الديكان وسليمان المُلا ،..وأنور عبدالله ،..وتم استبعاد الكتاب د.يعقوب الغنيم ويعقوب السبيعي و١٠سنوات ما يُقدم ليس الا أغاني لاترتقي
الى الأوبريت أو الأغنية الوطنية …

وهنا قال لم يتصدى لهذا الإخفاق .. إلا الإعلامية التي بيننا عائشة الرشيد
عندما كان الكل يتحدث وينتقد بشدة لما يقدم من ١٠ سنوات …ولكن لم يجرأ أحد منهم أن يتخذ أي خطوة لتصحيح المسار أين الصحافة والإعلام أين دورهما الحقيقي … ؟؟
أين دور الأكاديميين في رفض مثل هذه الاوبريتات … ؟؟
أين دور القطاع الخاص لدعم العمل الوطني …؟

ثم تحدثت أنا …وقلت بكى الكويتيون لأننا افتقدنا الكويت …الكويت الجميلة آنذاك
افتقدنا الأُلفة والمحبة …افتقدنا الحب والتلاحم …افتقدنا أهل الكويت …قبل التجنيس العشوائي …ودخول عادات وظواهر غريبة علينا …افتقدنا…الوطنية افتقدنا العادات الجميلة…

بكى الكويتيون …لأنهم تذكروا تاريخ الأجداد والآباء في الحفاظ على الكويت تذكروا الأمن والأمان …الذي افتقدوه الآن …تذكروا الزمن الجميل والأوبريتات الوطنية …التي كان لها أثر كبير في نفوسنا وكل أوبريت يحكي جزءًا من تاريخ الكويت ويوثقه في آن واحد …
بكى الكويتيون لأنهم …افتقدوا صوت الوطن شادي الخليج …وصوت سناء الخراز افتقدوا الكويت التي كانت في القمة … كانت دموع الفجيعة عندما سُند الأمر لغير أهله في كافة المجالات …وما آلت إليه الكويت افتقدنا زمن الطيبين …

والفن الحالي يُحاكي الواقع الحالي بكى الكويتيون لأنهم يعيشون الألآم التي صنعتها الحكومة والمجلس معاً نتيجة الفساد المستشري في اليلاد والذي أوصل البلد إلى الهاوية ..

بكى الكويتيون كما قال صوت الوطن شادي الخليج …أنهم افتقدوا صوت الكويت وشعروا بأن قلوبهم أختطفت منهم

مع الاسف بعد محمد السنعوسي لم يأتِ وزيرللاعلام …بقوته …كل الوزراء رضخوا ومنعوا عرض أوبريتات الزمن الجميل بناء على طلب التي قامت باختطاف عمل هو ليس من شأنها ..ودمرت الإغنية الوطنية
والاوبريت الوطني بكلمات ركيكة وألحان باهتة …١٠سنوات فوتوكوبي لا ابداع ولاكلمات ولا موسيقى …ولكن اي كلام

أما آن للكويتيين … وبإرادة شعب من خلال حملة وطنية من أجل الكويت وقف …المهزلة التي نشاهدها منذ ١٠سنوات والعودة إلى الزمن الجميل …

لتوثيق تاريخ الكويت بملاحم وطنية تكون نبراساً للجيل الحالي والأجيال القادمة كفى من playback لا احساس ولا روح نريد موسيقى life نريد الحياة والمستقبل المشرق المُضيء

شكرًا …للفنان شادي الخليج الذي أمتعنا بحديثه كما أمتعنا بصوته طوال السنوات الماضية …وشكرًا للأديب طالب الرفاعي على هذه الأمسية الثقافية الرائعة …كروعته وروعة الحضور

وستعود الكويت …كما كانت وأفضل بإرادة شعبها وهانحن عدنا ياكويت إلى شواطئك الأمينة
هل وصلت الرسالة ؟؟

777366-9

ملتقى طالب الرفاعي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*